اعلان

قصص الانبياء - قصة سيدنا نوح عليه السلام والسفينة




قصص الانبياء - قصة سيدنا نوح عليه السلام والسفينة



 قصة سيدنا نوح عليه السلام

قصة سيدنا نوح عليه السلام


تعتبر قصة النبي نوح عله السلام من بين القصص الجميلة التي قصها الله سبحانه وتعالى على عباده في سورة نوح ، وقد بعث الله سبحانه وتعالى على مر الأزمنة والعصور مجموعة من الأنبياء والرسل من أجل تبليغ رسائل الله لعباده ، فالله جل جلاله لم يرسل ملائكة معصومين من الخطأ وإنما أرسل أشخاص وأنبياء يتكلمون بلساننا ولغاتنا  .

وقد تم على مر العصور  منع طريق الأنبياء في تبليغ رسالتهم بجميع الوسائل الممكنة كما قال الله في القران الكريم (.(86) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ (88)....)  .
فمنهم من تم قتله من طرف قومه ، ولكن الله سبحانه وتعالى كان يصبر أنبيائه ورسله وكان يعينهم في تبليغ رسالته ، وقد كان أحد الأسباب لإخبار الرسول الكريم بهده القصص هو حثه على الصبر وكذلك لينطر للأنبياء والرسل قبله ما كان يواجهونه من أجل هدا الذين وتبليغه ، ومن بين الرسل التي حكى الله قصته التي كانت مليئة بالمعاناة في سبيل تبليغ دعوته لقومه قصة سيدنا نوح .

قصة نوح عليه السلام


نوح عليه السلام من بين الأنبياء الخمسة والعشرون الذي دكر إسمه وقصته في القران الكريم والذي إسمه الكامل النبي نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ أي إدريس بن يرد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيت بن أدم ، وهو كذلك من الأنبياء الذين ثم ذكرهم في الكتب المقدسة الأخرى من الديانة الإبراهمية ، وقد عرف نوح عليه السلام قبل نزول الوحي والنبوة بصلاحه وإستقامته في وسط قومه وقد كان محبوبنا من قبل الجميع  .
ولعضم هدا النبي الكريم فقد ثم ذكره في القران الكريم عدد كبير من المرات  بلغ عددها 43 مرة في أماكن مختلفة ، وقد أنزل العلي القدير الله سبحانه وتعالى سورة تحت إسم سورة نوح  .

عمل سيدنا نوح عليه السلام 


كان نبي الله نوح عليه السلام قبل نزول الوحي من الله سبحانه وتعالى يشتغل ويعمل في النجارة ، فجميع الأنبياء يشتغلون ويأكلون من عمل يدهم ، وقد كان عمر الإنسان في ذلك الزمان يمتد لفترة طويلة ، حيث كانت حياتهم تفوق  1000 سنة ، وهي فترة كبيرة جدا في عمر الإنسان .

قبل بعثت النبي نوح عليه السلام كان قومه يعبدون الأوثان والأصنام وكانو يقدسونها من دون الله عز وجل ، لذلك إصطفى الله نوح لكي يندر قومه من عبادة الأصنام ولكي ينجو من عداب الله ، فجاءت رسالة النبي نوح لكي يقوم بنصيحة قومه وكذلك لتوحيد الله الأحد وأن لا يشركوا به شيئا (  إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) )  .

نصيحة نوح عليه السلام على لقومه 


ولكن قومه لم يتقبل أن يكون نوح نبي الله وإنما قالو إنما أنت مثلنا ولا تختلف عنا في أي شيء  وقد كان القليل من الأشخاص الذين أمنو به وبرسالته .

وعندما كان يدهب لنصحهم كانو يضربونه و يقولون له إن أتباعك إنهم أردلون ، حتى أنهم كانو يضربونه بكل قوة حتى يفقد وعيه بالكامل، ولكنه كان يعطف على قومه لأنهم قوم يجهلون فكلما إستفاق كان يعود الى الله ليدعو الله بهداية قومه ، وقد كان هدا حال جميع أنبياء الله على مر العصور والأزمنة .

وقد كان هدف نبي الله نوح من دعوته هو تبليغ رسالة الله وذلك بدون أي مقابل مادي او مالي وإنما أن يقي قومه من نار جهنم كما ذكر الله عز وجل (...104) كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110)...).

ولكن قوم النبي نوح عليه السلام كانو ينعتونه بأنه في ضلال كبير جدا كما قال الله عز وجل في سورة نوح عليه السلام ( (59) قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (60) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (61) )  .

كان النبي نوح يعامل قومه بكل لطف و عدم حقد ولكنه كان يعاني منهم الأدى والقهر ولكنه كان يصبر على كل شيء في سبيل الدعوة الى الله .

دعوة نوح عليه السلام على قومه 


بعد السنوات العديدة في دعوة قوم نوح عليه السلام الى الله فقد كان نبي الله يأس من دعوتهم لذلك دعى على قومه بسبب ذلك فقال سبحانه وتعالى في سورة نوح ( (25) وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) ) .
وجاء أمر الله لنبيه نوح عليه السلام ببناء السفينة في وسط الصحراء ، وقد كان في كل يوم يمر عليه ملئ من قومه وكان يضحكون عليه ويقلون أنه مجنون ببناء السفينة وسط الصحراء ، لأنه لا يعقل أن تسير السفينة وسط الرمال فهي تصنع للإبحار    ( وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ) .



هلاك قوم نوح عليه السلام


وأخيرا إنتهى نبي الله من بناء السفينة وأمر الله بأن يركب هو ومن أمن معه من قومه وقد كان عدد هم قليل جدا وأن يحمل من كل زوجين خوفا من الإنقراض والهلاك ( (39) حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40 ) .

وبذلك إنطلقت السفينة بأمر الله وغرق كل أصحاب القريم من قوم نوح الكافرين ( (40)  وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) )  .

إرسال تعليق

0 تعليقات