المسيرة الخضراء: ملحمة وطنية واستعادة للصحراء المغربية

المسيرة الخضراء: ملحمة وطنية واستعادة للصحراء المغربية

تعتبر المسيرة الخضراء حدثًا تاريخيًا فريدًا ومميزًا في تاريخ المغرب، فهي تجسد التلاحم القوي بين الشعب المغربي وقيادته الرشيدة من أجل استعادة الصحراء المغربية إلى حظيرة الوطن. انطلقت هذه المسيرة السلمية في 6 نوفمبر 1975، بمشاركة 350 ألف مغربي ومغربية، حاملين المصاحف والأعلام الوطنية، في مشهد مهيب يعكس إصرار الشعب المغربي على استكمال وحدته الترابية.

المسيرة الخضراء

المسيرة الخضراء

جاءت المسيرة الخضراء كاستجابة وطنية للوضع الاستعماري الذي كانت تعيشه الصحراء المغربية تحت الاحتلال الإسباني. وقد شكلت هذه المسيرة نقطة تحول في مسار القضية الوطنية، حيث نجحت في استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية بطريقة سلمية وحضارية، وأكدت على عمق التلاحم بين الشعب المغربي وقيادته في الدفاع عن الوحدة الترابية.

الأهداف والخلفيات التاريخية

لم تكن المسيرة الخضراء مجرد حدث عابر، بل جاءت نتيجة تراكمات تاريخية وسياسية، تعود جذورها إلى فترة الاستعمار الأوروبي لشمال إفريقيا. فمنذ بداية القرن العشرين، تعرض المغرب لمطامع استعمارية من فرنسا وإسبانيا، مما أدى إلى تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ. وبعد استرجاع المغرب لاستقلاله عام 1956، ظلت قضية استكمال الوحدة الترابية تشكل أولوية وطنية، حيث كانت الصحراء المغربية لا تزال تحت الاحتلال الإسباني.
استرجاع الأقاليم الجنوبية للمغرب.
إنهاء الوجود الاستعماري الإسباني.
تأكيد الوحدة الترابية للمملكة.
إبراز التلاحم بين الشعب المغربي وقيادته.
وقد تم تحقيق هذه الأهداف بفضل حكمة وحنكة الملك الحسن الثاني، الذي قاد المسيرة الخضراء بحكمة و دهاء سياسي، مستندا إلى الشرعية التاريخية والقانونية للمغرب على صحرائه، و إلى دعم الشعب المغربي المطلق.

التنظيم والإعداد للمسيرة

تم الإعداد للمسيرة الخضراء بشكل دقيق ومنظم، حيث تم اختيار المتطوعين من مختلف مناطق المغرب، وتم تدريبهم على السير في الصحراء والتعامل مع الظروف المناخية القاسية. كما تم توفير الدعم اللوجستي والطبي اللازم لضمان سلامة المشاركين.
تجنيد المتطوعين 📌تم اختيار 350 ألف متطوع من مختلف مناطق المغرب، يمثلون مختلف فئات المجتمع وشرائحه.
التدريب والإعداد 📌خضع المتطوعون لتدريبات مكثفة لتعزيز لياقتهم البدنية وتأهيلهم للسير لمسافات طويلة في ظروف صحراوية قاسية.
الدعم اللوجستي والطبي 📌تم توفير الإمدادات الغذائية والطبية اللازمة للمشاركين، بالإضافة إلى خدمات النقل والإيواء.
التنسيق والتنظيم 📌تم إنشاء لجان تنظيمية لت supervision مختلف جوانب المسيرة، وضمان سيرها بسلاسة ونجاح.
وقد عكس هذا التنظيم الدقيق والاحترافي قدرة المغرب على حشد طاقاته وتعبئة موارده لتحقيق أهدافه الوطنية.

أثر المسيرة الخضراء

كان للمسيرة الخضراء أثر كبير على مختلف الأصعدة، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.
استرجاع الصحراء المغربية نجحت المسيرة في استرجاع الأقاليم الجنوبية للمغرب، مما شكل انتصارًا كبيرًا للقضية الوطنية.
تعزيز الوحدة الوطنية عززت المسيرة الشعور بالوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب المغربي.
إشعاع المغرب إقليميًا ودوليًا أبرزت المسيرة قدرة المغرب على تحقيق أهدافه بطرق سلمية وحضارية، مما عزز مكانته على الساحة الدولية.
التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصحراء شهدت الأقاليم الجنوبية للمغرب نهضة تنموية شاملة بعد استرجاعها، شملت مختلف القطاعات.

وتظل المسيرة الخضراء مصدر إلهام للأجيال الحالية والقادمة، فهي تجسد قيم التضحية والإصرار والوحدة في سبيل الدفاع عن الوطن ومقدساته.
المسيرة الخضراء في الذاكرة الوطنية
تحتفل المملكة المغربية في السادس من نوفمبر من كل عام بذكرى المسيرة الخضراء، حيث يتم تنظيم احتفالات رسمية وشعبية لإحياء هذه الذكرى المجيدة. وتعتبر هذه الذكرى مناسبة لاستحضار قيم الوحدة والتضحية، والتأكيد على التمسك بالوحدة الترابية للمملكة.

كما يتم تنظيم أنشطة ثقافية وفنية ورياضية متنوعة للاحتفاء بهذه الذكرى، وتسليط الضوء على الملاحم البطولية التي سطرها الشعب المغربي في سبيل استكمال وحدته الترابية. وتظل المسيرة الخضراء رمزًا خالدًا في الذاكرة الوطنية، تستلهم منها الأجيال الحالية والقادمة قيم الوطنية والتضحية من أجل الوطن.

التحديات الراهنة وآفاق المستقبل

على الرغم من النجاح الكبير الذي حققته المسيرة الخضراء، إلا أن قضية الصحراء المغربية لا تزال تواجه بعض التحديات، لاسيما من طرف خصوم الوحدة الترابية للمملكة.

الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
مواجهة خصوم الوحدة الترابية.
تكريس مغربية الصحراء على المستوى الدولي.
تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية.
وتسعى المملكة المغربية إلى مواجهة هذه التحديات من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الحوار والتعاون، مع التمسك بالثوابت الوطنية والشرعية الدولية.
نموذج تنموي جديد للأقاليم الجنوبية
في إطار تعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية، أطلق المغرب نموذجًا تنمويًا جديدًا يهدف إلى تحويل هذه الأقاليم إلى قطب اقتصادي إقليمي.

الاستثمار في البنيات التحتية يتم إنجاز مشاريع ضخمة في مجال الطرق والموانئ والمطارات، لتعزيز الربط بين الأقاليم الجنوبية وباقي مناطق المغرب والعالم.
تطوير القطاعات الإنتاجية تشجيع الاستثمار في قطاعات الصيد البحري والفلاحة والطاقات المتجددة والصناعة والسياحة.
النهوض بالعنصر البشري الاستثمار في التعليم والتكوين والصحة، لتعزيز قدرات الساكنة المحلية.
ويهدف هذا النموذج التنموي إلى تحسين ظروف عيش ساكنة الأقاليم الجنوبية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز اندماجها في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمملكة.

 تظل المسيرة الخضراء حدثًا تاريخيًا فريدًا ومصدر إلهام للأجيال، تجسد التلاحم بين الشعب المغربي وقيادته الرشيدة، و تؤكد على التمسك بالوحدة الترابية للمملكة. وتواصل المملكة المغربية جهودها من أجل ترسيخ مغربية الصحراء، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، بما يضمن مستقبل أفضل لساكنتها.











المسيرة الخضراء أو Marche verte هي مسيرة لاستعادة الصحراء المغربية. هذا هو الاسم الذي أطلق على مظاهرة حاشدة بهدف استراتيجي نظمتها الحكومة المغربية في نوفمبر 1975 للحصول من إسبانيا على عودة منطقة الصحراء المتنازع عليها ، وهي منطقة شبه حضرية تتمتع بالحكم الذاتي. كانت تحت الاحتلال الاسباني.


بدأت المسيرة الخضراء

الملك الحسن الثاني أعطى إشارة انطلاق المسيرة لعبور الصحراء المغربية. ولوح محتجون بالاعلام المغربية ولافتات تطالب بـ "عودة الصحراء المغربية" وصور ملك المغرب والقرآن الكريم. كما تم استخدام جرين لوصف هذه المسيرة كرمز للإسلام .


 أهداف المسيرة الخضراء 

- سنة 1975 أعلن الحسن الثاني عن تنظيم مسيرة سلمية كبيرة أدت بالمغرب إلى بسط سيطرته على كامل الصحراء الغربية المغربية ، معتبرا إياها أقاليم أقصى الجنوب من الإمبراطورية. أنهت هذه المسيرة قرابة ثلاثة قرون من الاستعمار والاحتلال الإسباني للصحراء الغربية وجعلت المغرب حسب رغباتهم يحقق ذلك.


بداية الرحلة الخضراء

في 5 نوفمبر 1975 ، تحدث ملك المغرب الحسن الثاني إلى شعبه الذي تطوع للمشاركة في الرحلة وقال بالحرف الواحد : "غدًا إن شاء الله ستعبر الحدود". غدا ان شاء الله تبدأ رحلة مسيرة خضراء.

 -وكان مجموع المشاركين هو "350 ألف مغربي 10 في المائة منهم نساء شاركوا في المسيرة .


وبعد أربعة أيام من إطلاق Marche Verte ، بدأت الاتصالات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا لإيجاد حل يؤكد استقلال المغرب في المنطقة.


عن تصريحات الملك الحسن الثاني - عندما سأله الصحفي الفرنسي إريك لوران ، في أي وقت قررت إيقاف فقرة المسيرة ؟ 

فأجاب: "في الوقت الذي أدركت فيه الأطراف المعنية أنه من الأفضل أن تتغير في المفاوضات حول أحقية المغرب في الصحراء.


صعوبة تنطيم المسيرة الخضراء 

لم يكن إرسال المغاربة إلى المسيرة الخضراء أمرًا صعبًا للغاية ، ولكن التأكيد على أنهم سيعودون بالترتيب والنظام عند استلامهم الأمر ، وهم على يقين من أن ضمان عودتهم  بنتظام ، وهم على يقين من أنه سيتأكد من أنه .


كيف انتهت المسيرة الخضراء؟

في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) 1975 ، أعلن الملك الحسن الثاني أن المسيرة الخضراء قد حققت هدفها وطلب من المتظاهرين العودة إلى نقطة البداية ، أي مدينة طرفاية المغربية .


خلاصة 

تعد Marche Verte واحدة من المسيرات الأكثر شهرة والتي أصبحت مهمة للغاية. في 6 نوفمبر 1975 ، تجمع حوالي 350 ألف مغربي في مدينة طرفاية بجنوب المغرب ، بانتظار العلم لبدء الرحلة من الملك الحسن الثاني لعبور الصحراء.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -